رابط الموضوع : http://www.click4clinic.com/modules.php?name=Medical_Journal&file=article&mid=42
إغلاق فتحات القلب بواسطة القثطرة .. من وإلى أين؟


لقد واكب التطور في مجال عمليات القسطرة التداخلية للتشوهات الخلقية في القلب التطور الحاصل في مجالات العلوم الطبية المختلفة لا بل تفوق على كثير من تلك المجالات فخلال العقد الأخير تسارع التطور في هذا المجال حتى أصبحنا الآن نستطيع القول أن بمقدورنا معالجة نسبة كبيرة من فتحات القلب الخلقية دون اللجوء إلى الجراحة ,وكحالات يومية أو بإقامة ليلة واحدة في المستشفى , وبكفاءة عالية و نسبة مضاعفات ضئيلة .

سأتعرض خلال هذا التقديم إلى التاريخ التطوري لهذه الإجراءات و كيف وصلت إلى ما نحن عليه الآن , وكذلك سأعرض لما نستطيع عمله الآن في هذا المجال .
لقد بدأت فكرة إغلاق فتحات القلب بواسطة القسطرة تدخل حيز التطبيق مذ أوائل الثمانينات , ولكن السدادات التي صممت في ذلك الوقت كانت تعاني من مشاكل كثيرة مما جعلها صعبة الاستعمال , ومنع انتشارها بشكل كبير .
منذ عام 1997 صمم نوع جديد من سدادات فتحات القلب , وقد تميز هذا النوع بالمرونة الفائقة و القدرة على حفظ الشكل و العودة إليه داخل الجسم , والقدرة على التموضع والتمركز داخل الفتحات .
وفي البداية صممت سدادات للقنوات الشريانية المفتوحة , وهي قطرية الشكل ولها أحجام من 4 - 18 مم, وتستطيع إغلاق هذه القنوات بكفاءة عالية تزيد عن 99 % , ودون مضاعفات تذكر , ومدة العملية في المتوسط لا تزيد عن نصف ساعة , ويخرج المريض من المستشفى في العادة في نفس اليوم.

بعد ذلك صممت سدادات لإغلاق الفتحات بين الأذينين , وتستطيع هذه السدادات إغلاق الفتحات من قطر 4 مم إلى حجم 40 مم , و النقطة الأساسية و المهمة هي طريقة اختيار الحالات , حيث أنه من الضروري وجود حواف للفتحة قادرة على حمل السدادة , و الآن تجري مثل هذه العمليات بكفاءة ممتازة , وقد أجري في العالم ما يزيد عن 100000 حالة و بنسبة نجاح تفوق 96 % ودون مضاعفات تذكر .
وفي العادة يقضي المريض ليلة واحدة في المستشفى فقط .

ثم بعد ذلك صممت سدادات لإغلاق الفتحات بين البطينين من النوعين العضلي و الغشائي , وعملية الإغلاق هنا أصعب قليلا , إلا أن نسبة النجاح لا تقل عن عمليات إغلاق الفتحات بين الأذينين , ومدة العملية في المعدل ساعتين , وعادة يخرج المريض من المستشفى في اليوم التالي .
عن هذا النوع من السدادات حل مشكلة هامة , وهي عدم قدرة الجراحين في بعض الأحيان إغلاق الفتحات في الجزء العضلي الفاصل بين البطينين , وخصوصا المتعددة منها , وكذلك صعوبة الإغلاق الكامل للفتحات الغشائية في بعض الأحيان ..

هناك أيضاً سدادات للصلات الوردية , وهي تصميم جديد قادر على إغلاق هذه الوصلات و التي عادة ما تكون في أماكن بعيدة , والوصول إليها صعب جراحيا , وهذه السدادات قادرة على إغلاق تلك الوصلات بكفاءة عالية جدا .
يتضح مما سبق أن التطور الحاصل في عمليات إغلاق فتحات ووصلات القلب والشرايين هو تطور كبير خفف من معانات المرضى من جميع الأعمار , حيث أن هذه العمليات أجريت من عمر شهر إلى عمر 83 عام . وبنفس الكفاءة و السرعة .

03 Aug 21